إليكم هويّتنا الجديدة: فريق استدامة

وهج الثانية

لم يكن خط النهاية في سباق التحدي الشمسي العالمي لعام 2011 نهاية الطريق لفريق سراج، بل كان البداية لطموح أكبر. بعد العودة، بدأ الفريق بوضع أهداف جديدة وأخذ على عاتقه مهمة تثقيف المجتمع فيما يخص الطاقة المتجددة، العمل التطوعي، والإختراع. حيث أثبت الفريق أن الشباب السعودي قادر على منافسة الفرق العالمية ذات الخبرة في نفس المجال.

بدأ الفريق بجولة يقيم من خلالها معارض ويحضر مؤتمرات وندوات يؤدي من خلالها أحد أهم أهدافه وهي نشر ثقافة التصنيع والطاقة المتجددة. بجانب ذلك، قام الفريق باستقبال أعضاء جدد ليكوّن جيله الثاني. الجيل الثاني من الفريق شمل 22 طالباً من مختلف التخصصات الهندسية والإدارية. 

بالرغم من ازدياد صعوبة قوانين ومعايير السباق مع كل دورة، استطاع الفريق أن يصمم السيارة وفقاً للقوانين الجديدة، وأن يطوّر من أداءها وفعاليتها. كانت وهج2، النسخة الثانية من السيارة الشمسية، أفضل من نسختها الأولى في الديناميكية الهوائية بالرغم من زيادة إطار رابع مقارنة بثلاث إطارات في السيارة الأولى. كما تحسّن نظام تخزين الطاقة، حيث قل وزن البطارية من 40 كج إلى 21 كج مع المحافظة على نفس السعة التخزينية. الوزن الكامل للسيارة قُلّص بما مقداره 5% عن سابقتها وهج1. هذه التحسينات أتاحت للسيارة الوصول لسرعة 160كم/س بينما كانت السرعة القصوى لوهج1 140كم/س تقريباً. احتوت وهج2 على مواد تصنيعية أكثر تقدماً، الكاربون فايبرعلى سبيل المثال.

بعد الإنتهاء من تصنيع السيارة، قام الفريق باختبارها وتطوير نظام محاكاة يساعد على الوصول لأفضل أداء وتحكم ممكن أثناء السباق. اعتمد نظام المحاكاة على معطيات كثيرة منها توقعات سرعة واتجاه الرياح، الطاقة المتوفرة من الشمس، المنحدرات والمرتفعات في الطريق، وغيرها.

خلال الشحن البري للسيارة من مدينة سيدني إلى داروين في استراليا، تعرضت شاحنة النقل إلى حادث أدى إلى نشوب حريق وصل الى سيارة وهج2، تحولت السيارة بأكملها إلى رماد، ما عدا الهيكل وجزء بسيط من البطارية. تلقى الفريق الخبر بصعوبة بالغة، لكن الأعضاء تقبلوا النتيجة، وعزموا على أن يكون هذا دافعا لهم لاتمام المسيرة والمشاركة في السباق القادم بصنع سيارة ثالثة أفضل وأكثر تطوراً.